وعن (¬١) عَطاءٍ نَحوُه، وللإجماع (¬٢) أنَّ في كلِّ سنٍّ خمسًا (¬٣)؛ لأِنَّها مَنفَعةُ جِنْسٍ، فلم تَزِدْ دِيتها على الدِّيَة؛ كسائرِ منفعةِ الجنس.
وفي «المحرَّر»: وقِيلَ: إنْ قُلِعَ الكلُّ، أوْ فَوق العشرين دَفْعةً؛ لم يَجِبْ سِوَى الدِّيَة.
وقال أبو محمَّدٍ الجَوزِيُّ: إنْ قَلَعَ أسنانَه دَفْعةً واحدةً؛ فالدِّيَةُ.
فرعٌ: إذا قَلَعَ سِنًّا مُضطَرِبَةً؛ لِكِبَرٍ أوْ مَرَضٍ، وكانَتْ مَنافِعُها أوْ بَعضُها باقيةً؛ وَجَبَتْ دِيَتُها، وإنْ ذَهَبَتْ مَنافِعُها؛ فهي كيَدٍ شَلاَّءَ.
وإنْ قَلَعَ سِنًّا فيها داء (¬٤)، أوْ آكِلَةٌ، فإن (¬٥) لم يَذهَبْ شَيءٌ مِنْ أجزائها؛ ففيها دِيَةُ سِنٍّ صحيحٍ، وإنْ ذَهَبَ سَقَطَ مِنْ دِيَتِها بقدر (¬٦) الذَّاهِب، وَوَجَبَ للباقي (¬٧).
(وَتَجِبُ دِيَةُ الْيَدِ وَالرِّجْلِ فِي قَطْعِهِمَا (¬٨) مِنَ الْكُوعِ وَالْكَعْبِ)؛ لأِنَّ اليَدَ في الشَّرع محمولةٌ على ذلك، بدليلِ قَطْعِ السَّارِق، والمسح (¬٩) في التَّيمُّم، والكعب بمنزلةِ الكُوعِ؛ بدليلِ ما لو سَرَقَ ثانيًا؛ قُطِعَتْ رِجْلُه مِنْ كَعْبِها.
(وَإِنْ (¬١٠) قَطَعَهُمَا مِنْ فَوْقِ ذَلِكَ؛ لَمْ يَزِدْ عَلَى الدِّيَةِ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِ)،