ونَصَّ عليه في روايةِ أبي طالِبٍ (¬١)، وقالَه قَتادةُ، وعَطاءٌ، وهو المنصورُ عِنْدَ معظم (¬٢) أصْحابِنا؛ لأِنَّ اليَدَ اسْمٌ للجميع (¬٣)، للمَنكِب (¬٤)؛ لأنَّه (¬٥) لِمَّا نَزَلَتْ آيةُ التَّيمُّم؛ مَسَحَ الصَّحابةُ إلى المناكِب.
لا يُقالُ: يَجِبُ أنْ لا يَجِبَ بقَطْعهما مِنْ فَوقِ الكُوع والكعب الدِّيَةُ؛ لأِنَّه لا يَلزَمُ مِنْ وُجوبِ الدِّيَة في شَيءٍ عدمُ وجوبها فيما دُونَه، بدليلِ: أنَّ الدِّيَة تَجِبُ في اليدَينِ من الكُوع، ويجب في (¬٦) قَطْعِ الأصابع دُونَ الكفِّ.
(وَقَالَ الْقَاضِي: فِي الزَّائِدِ حُكُومَةٌ)؛ لأِنَّ المنفعةَ المقصودةَ في اليد من البطش والأخْذ والدفع (¬٧) بالكفِّ، وما زاد تابِعٌ له، والدِّيَةُ تجب (¬٨) في قَطْعِها من الكُوعِ والكَعْب، فيَجِبُ في الزَّائد حكومة (¬٩)، ولأِنَّ اسمَ اليَدِ والرِّجْل إلى الكُوعِ والكَعْب.
وعلى الأوَّل: لو قَطَعَ من الكُوع، ثُمَّ قَطَعَها مِنْ فَوقِ ذلك؛ ففيه (¬١٠) حكومةٌ؛ لأِنَّها وجَبَتْ عليه الدِّيَةُ بالقَطع الأوَّل؛ كما لو قَطَعَ الأصابعَ، ثُمَّ قَطَعَ الكفَّ.