فرعٌ: إذا كان له كَفَّانِ على ذِراعٍ، أوْ يَدَانِ وذِراعانِ على عَضُدٍ، وإحداهما (¬١) باطِشَةٌ أوْ أكثرَ بَطْشًا، أوْ في سَمْتِ الذِّراع والأخرى مُنحرِفةٌ أوْ تامة (¬٢)، والأخرى ناقِصةٌ؛ فالأُولَى هي الأصليَّةُ، ففيها دِيَتُها، والقصاصُ بقَطْعها عَمْدًا، وفي الأخرى حكومةٌ؛ لأِنَّها زائدةٌ، سواءٌ قطَعَها مُنفرِدةً أوْ مع الأصليَّة.
وقال ابنُ حامِدٍ: لا شيءَ فيها؛ لأِنَّها عَيبٌ.
فلو اسْتَوَيَا، وكانا غَيرَ باطِشَينِ؛ ففيهما ثُلُثُ دِيَةِ اليد، أو حكومةٌ.
وإنْ كانا باطِشَينِ (¬٣)؛ ففيهما دِيَةُ اليد، وهل تَجِبُ الحُكومةُ؟ فيه وجْهانِ.
(وَفِي مَارِنِ الْأَنْفِ)، وهو ما لَانَ منه (¬٤)، (وَحَشَفَةِ الذَّكَرِ، وَحَلَمَتَيِ الثَّدْيَيْنِ، وَكَسْرِ ظَاهِرِ السِّنِّ (¬٥): دِيَةُ الْعُضْوِ كَامِلَةً)؛ لأِنَّ قَطْعَ المارِن يُذهِبُ الجَمالَ، أشْبَهَ الأنفَ كلَّه، وحَشَفَةِ الذَّكَر؛ لأِنَّ مَنفَعَتَه كمنفعةِ اليَدِ بالأصابع، وحلمتي (¬٦) الثَّدْيَينِ؛ لأِنَّه ذَهَبَ من الثَّدْيَينِ ما تذهب (¬٧) المنفعةُ بذَهابه، فَوَجَبَ دِيَةٌ كامِلةٌ، وفي كَسْرِ ظاهِر السِّنِّ دِيَتُه، وهو ما ظَهَرَ من اللِّثَةِ؛ لأِنَّ ذلك هو المسمَّى سِنًّا، فيَدخُلُ في عُمومِ النَّصِّ، وما في اللِّثَةِ يُسَمَّى سِنْخًا (¬٨)، فإذا كَسَرَ السِّنَّ، ثُمَّ قَلَعَ هو أو غيره (¬٩) السِّنْخَ؛ ففي السِّنِّ دِيَتُها، وفي السِّنْخ