حكومةٌ، والدِّيَةُ في قَدْرِ الظَّاهِرِ عادةً.
وإن اخْتَلَفا في قَدْرِ الظَّاهِر؛ اعتُبِر بأخواتها، فإنْ لم يكُن، ولم يُمكِنْ أنْ يَعرِفَ ذلك أهلُ الخِبْرةِ؛ قُبِلَ قَولُ الجاني.
(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ يَلْزَمَ مَنِ اسْتَوْعَبَ الْأَنْفَ جَدْعًا: دِيَةٌ، وَحُكُومَةٌ فِي القَصَبَةِ (¬١)؛ لِمَا رَوَى طاوُسٌ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «في الأَنْف إذا أُوعِبَ جَدْعًا: الدِّيَةُ» رواه الشَّافِعيُّ (¬٢)، والحُكومةُ في القَصَبَة؛ لما (¬٣) مرَّ في قطع اليد (¬٤) مِنْ فَوقِ الكُوعِ.
فإنْ قَطَعَ الأنْفَ وما تَحتَه من اللَّحم؛ ففي اللَّحم حُكومةٌ؛ لأِنَّه لَيسَ من الأنف، أشْبَهَ ما لو قَطَعَ الذَّكَرَ واللَّحم الذي تَحتَه.
(وَفِي قَطْعِ بَعْضِ الْمَارِنِ، وَالْأُذُنِ، وَالْحَلَمَةِ، وَاللِّسَانِ (¬٥)، وَالشَّفَةِ، وَالْحَشَفَةِ، وَالأُنْمَلَةِ، وَالسِّنِّ، وَشَقِّ الْحَشَفَةِ طُولاً: بِالحِسَابِ (¬٦) مِنْ دِيَتِهِ يُقَدَّرُ (¬٧) بِالْأَجْزَاءِ)؛ كالثُّلث والرُّبع، ثُمَّ يُؤخَذُ مِثْلُه من الدِّيَة؛ لأِنَّ ما وَجَبَتِ الدِّيَةُ في جميعه وجَبَتْ في بعضه، وكما تُقسَّط (¬٨) دِيَةُ اليد على الأصابِع.