ثانِيهَا: أنَّ أحدَهما يَنفَرِدُ باسْمِه عن الآخَرِ، بخِلافِ الأصابِعِ.
ثالِثُها: أنَّ اللَّحْيَينِ يُوجَدانِ مُنفردَينِ (¬١) عن الأسْنانِ؛ لِوُجُودِهِما قَبْلَ وُجودِ الأَسْنانِ، ويَبْقَيان (¬٢) بَعْدَ قلعها (¬٣)، بخِلافِ الكَفِّ مَع الأصابع.
(وَإِنْ قَطَعَ كَفًّا بِأَصَابِعِهِ؛ لَمْ تَجِبْ (¬٤) إِلاَّ دِيَةُ الْأَصَابِعِ)؛ لِدُخولِ الجميع في مُسمَّى اليَدِ، وكما لو (¬٥) قَطَعَ ذَكَرًا بحَشَفَتِه لم تَجِبْ دِيَةُ الحَشَفَةِ؛ لِدُخولها في (¬٦) مُسَمَّى الذَّكَرِ.
وظاهِرُه يَقتَضِي سُقُوطَ ما يَجِبُ في مُقابَلةِ الكفِّ، وهو غَيرُ مُرَادٍ، والْأَوْلَى أنْ نَقُولَ: لم تجب (¬٧) إِلاَّ دِيَةُ اليَدِ.
(وَإِنْ قَطَعَ كَفًّا عَلَيْهِ بَعْضُ الْأَصَابِعِ؛ دَخَلَ مَا حَاذَى الْأَصَابِعَ فَي دِيَتِهَا)؛ لأِنَّ حُصولَ الكلِّ في الكلِّ يَقتَضِي دُخولَ البعض في البعض (¬٨).
(وَعَلَيْهِ أَرْشُ بَاقِي (¬٩) الْكَفِّ)؛ لأِنَّ الأصابِعَ لو كانت سالِمةً كلُّها؛ لدخل (¬١٠) أرْشُ الكَفِّ كلِّه في دِيَةِ الأصابع، وكذا ما حَاذَى الأصابِعَ السَّالِمةَ يدخل (¬١١) في دِيَتِها، وما حَاذَى المقْطوعاتِ لَيسَ بِداخِلٍ في دِيَتِه، فَوَجَبَ أرْشُه؛ كما لو كانَت الأصابِعُ كلُّها مَقطُوعةً.