بامْرأةٍ، (وَ) الأَشْهَرُ: (يُعْطَى نِصْفَ الدِّيَةِ)؛ لِمَا رُوِيَ: «أنَّ عليًّا قَضَى في رجلٍ قَتَلَ امرأته (¬١): يُقتَلُ بها، ويُعطَى نِصفَ الدَّية (¬٢)» (¬٣)، وخرَّجه (¬٤) في «التَّعليق» و «الاِنْتِصار»: مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ بامْرأةٍ.
(وَإِنْ قَلَعَهَا خَطَأً؛ فَعَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ)؛ لأِنَّ الأصلَ يَجِبُ في إحْداهُما نصفُ الدِّيَة، تُرِكَ العَمَلُ به فيما تقدَّم؛ لِقَضاءِ الصَّحابة، فيَبْقَى ما عَداهُ على مُقتَضَى الدَّليل؛ كما (¬٥) لو قَلَعَ الأعورُ عَينًا لا تُماثِلُ عَينَه الصَّحيحةَ.
(وَإِنْ قَلَعَ عَيْنَيْ صَحِيحٍ عَمْدًا؛ خُيِّرَ بَيْنَ قَلْعِ (¬٦) عَيْنِهِ، وَلَا شَيْءَ لَهُ غَيْرُهَا، وَبَيْنَ الدِّيَةِ)، هذا هو المجْزُومُ به؛ لأِنَّ هذا مَبنِيٌّ على قَضاءِ الصَّحابة (¬٧)؛ لأِنَّه أذْهَبَ بصرَه كلَّه، فلم يَكُنْ له أكثرُ من إذْهابِ بَصَرِه، وأنَّ عَينَ الأعورِ تَقوم (¬٨) مَقامَ العَينَينِ.
وذَهَبَ جماعةٌ من العلماء: على أنَّ له القِصاصَ ونِصفَ الدية (¬٩).
وذَكَرَ القاضي: قِياسُ المذهَبِ وُجوبُ دِيَتَينِ: إحداهما: في العَينِ التي اسْتَحَقَّ بها قَلْعَ عَينِ الأعْوَرِ، والأخرى في الأُخْرَى؛ عَينُ أعور (¬١٠).