وجَوابُه: قَولُه ﵇: «وفي العَينَينِ الدِّيَة» (¬١)، وكما (¬٢) لو كان القالِعُ صحيحًا.
وظاهِرُه: أنَّه إذا فَعَلَ ذلك خطأً؛ فَلَيسَ عَلَيهِ إلاَّ الدِّيَةُ؛ كما لو قلعهما (¬٣) صحيحُ العَينَينِ.
(وَفِي يَدِ الْأَقْطَعِ: نِصْفُ الدِّيَةِ، وَكَذَلِكَ فِي رِجْلِهِ) إذا أُزِيلَتْ عَمْدًا؛ لأِنَّ فيهما دِيَةً واحِدةً، ففي كلِّ واحدٍ منهما نصفُها، وكما (¬٤) لو قَلَعَ أُذنَ مَنْ له أُذنٌ واحِدةٌ؛ لأِنَّ هذا أحدُ العُضوَينِ (¬٥) الذي يَحصُلُ بهما مَنفَعةُ الجِنْس، لا يَقومُ مَقامَ العُضوَينِ (¬٦)، وكسائرِ الأعضاء.
وعُلِمَ منه: أنَّه إذا اخْتارَ القَوَدَ؛ فله ذلك؛ لأِنَّه عُضْوٌ أمْكَنَ القود (¬٧) في مِثْلِه، فكان الواجِبُ فيه القِصاصَ.
(وَعَنْهُ: فِيهَا دِيَةٌ كَامِلَةٌ)؛ قِياسًا على عَينِ الأعور.
وعَنْهُ: إن (¬٨) ذَهَبَت الأُولى هَدرًا؛ ففي الثَّانية دِيَةٌ كامِلةٌ، وإلاَّ فنِصْفُها؛ لأِنَّه عَطَّلَ مَنافِعَه مِنْ العُضْوَينِ جملةً، أشْبَهَ ما لو قَلَعَ عَينَ أعْوَرَ.
وفي «الرَّوضة»: إنْ ذَهَبَتْ بحَدٍّ؛ فنصفُ الدِّيَة، وإنْ كانَتْ ذهبت (¬٩) بجِهادٍ؛ فرِوايَتانِ.