(وَتَكُونُ فِي مَالِ الْقَاتِلِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ)، قال في «الشَّرح»: ولا نَعلَمُ خِلافًا في أنَّها تَجِبُ مُؤجَّلةً، رُوِيَ عن عمرَ (¬١)، وعليٍّ (¬٢)، وابنِ عبَّاسٍ (¬٣).
وقال أبو بكرٍ مَرَّةً: هو في مالِ الجاني حالًّا، وحَكاهُ في «الشَّرح» عَنْ قَومٍ؛ لأِنَّها بَدَلُ مُتْلَفٍ.
وجَوابُه: بأنَّها تُخالِفُ سائرَ المُتْلَفاتِ، واقْتَضَى تَغليظَها مِنْ وَجْهٍ، وهو الأسنان، وتخفيفَها من وَجْهٍ، وهو حَمْلُ العاقِلةِ لها وتأجِيلُها.
(وَقَالَ الْخِرَقِيُّ: تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ (¬٤)، هذا ظاهِرُ المذْهَبِ، في ثَلاثِ سِنِينَ، نَصَّ عليه (¬٥)، قدَّمه في «الكافي»؛ لحديثِ أبي هُرَيرةَ: «اقْتَتَلَت امْرأتانِ مِنْ هُذَيلٍ … » الحديثَ (¬٦)؛ لأِنَّه لا يُوجِبُ قِصاصًا؛ كالخطأ.