وعَنْهُ: يَجِبُ مُؤجَّلاً كذلك في مالِ الجاني.
وقِيلَ: حالًّا، قدَّمه في «التَّبصرة» و «الرِّعاية»؛ كغَيرِه.
وذَكَرَ أبو الفَرَج: تَحمِلُه العاقِلةُ حالًّا.
وفي «التَّبصرة»: لا تَحمِلُ عَمْدًا، ولا صُلْحًا، ولا اعْتِرافًا، ولا ما دُونَ الثُّلث، وجميعُ ذلك في مالِ جانٍ في ثلاثِ سِنِينَ.
وفي «الرَّوضة»: دِيَةُ الخَطَأ في خَمْسِ سِنِينَ، في كلِّ سنةٍ خُمُسُها.
(وَمَا يَحْمِلُهُ (¬١) كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْعَاقِلَةِ غَيْرُ مُقَدَّرٍ)؛ لأِنَّ التَّقْديرَ مِنْ الشَّرْع، ولم يَرِدْ به، (وَلَكِنْ (¬٢) يُرْجَعُ فِيهِ (¬٣) إِلَى اجْتِهَادِ الْحَاكِمِ)؛ لأِنَّه لا نَصَّ فيه، فَوَجَبَ الرُّجوعُ في تَقديرِه إلى اجْتِهادِ الحاكِمِ؛ كتَقْدِيرِ النفقات (¬٤).
(فَيُحَمِّلُ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مَا يَسْهُلُ وَلَا يَشُقُّ)، نَصَّ عليه (¬٥)؛ لأِنَّ التَّحمُّلَ على سبيل (¬٦) المُواساة للقاتِلِ والتَّخفيفِ عنه، ولا يُخفَّفُ عن (¬٧) الجاني ما يثقل (¬٨) على (¬٩) غَيرِه ويُجحِف (¬١٠) به؛ كالزَّكاة، ولأِنَّ الإجْحافَ لو كان مَشْروعًا كان الجانِي أحقَّ به، فإذا لم يُشرَعْ في حقِّه؛ فغَيرُه أَوْلَى.
(وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَجْعَلُ (¬١١) عَلَى الْمُوسِرِ)، وهو مالِكُ نِصابٍ عِنْدَ حُلولِ