الحَولِ فاضِلاً؛ عنه، كحجٍّ وكفَّارةِ ظهارٍ (¬١)، (نِصْفَ دِينَارٍ)؛ لأِنَّه أقلُّ مالٍ (¬٢) يَتقدَّرُ في الزَّكاة، (وَعَلَى الْمُتَوَسِّطِ رُبُعًا)، قَولُه روايةٌ عن أحمدَ؛ لأِنَّ ما دُونَ ذلك تافِهٌ لا تُقطَعُ اليَدُ فيه.
(وَهَلْ يَتَكَرَّرُ (¬٣) ذَلِكَ فِي الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ أَوْ لَا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ)، كذا في «المحرَّر» و «الفروع»:
أحدهما: يتكرَّر؛ لأنَّه (¬٤) حقٌّ يتعلَّق بالحَول على سبيل المواساة، فيتكرَّر بتكرُّر الحَول كالزكاة (¬٥).
والثَّاني: لَا؛ لأِنَّه يُفْضِي إلى إِيجابِ أكثرَ من أقلِّ الزَّكاة، فيَكُونُ مُضِرًّا.
فعلى الأوَّل: يَجِبُ على المُوسِر: دِينارٌ ونصفٌ، وعلى المتوسِّط: ثلاثةُ أرْباعٍ لِتكرُّرِه، وعلى الثَّاني: نصفٌ على (¬٦) المُوسِرِ، ورُبُعٌ على المتوسِّط؛ لأِنَّه لا يتكرَّرُ.
(وَيَبْدَأُ بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ)؛ كالمِيراث سَواءً، (فَمَتَى (¬٧) اتَّسَعَتْ أَمْوَالُ الْأَقْرَبِينَ لَهَا (¬٨)، لَمْ يَتَجَاوَزْهُمْ (¬٩)؛ لأِنَّه حقٌّ يُستَحَقُّ بالتَّعصيب، فقُدِّمَ الأقْرَبُ فالأقربُ (¬١٠).