أهْلِ الوِلايَةِ، وملْكُه على عبده (¬١) ناقِصٌ، بدليلِ أنَّه لا تَجِبُ عَلَيهِ الزَّكاةُ.
(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ يَمْلِكَهُ)؛ لأِنَّه يُستَفادُ بالملْك، أشْبَهَ تَصرُّفاتِه.
(وَسَوَاءٌ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ، أَوْ إِقْرَارٍ) إنْ كانَ يَعلَمُ شُروطَه؛ لأِنَّ كلَّ واحدٍ منهما حُجَّةٌ في ثُبوتِه، فَوَجَبَ ألاَّ يَختَلِفَ حالُ السَّيِّدِ فيه.
فعلى هذا: للسَّيِّد أنْ يَسمَعَ إقْرارَه، ويُقِيمَ الحَدَّ عَلَيهِ، ويُقدِّم (¬٢) سَماعَ البيِّنة.
(وَإِنْ ثَبَتَ (¬٣) بِعِلْمِهِ؛ فَلَهُ إِقَامَتُهُ، نَصَّ عَلَيْهِ (¬٤)، لأِنَّه قد ثَبَتَ عِندَه، فَمَلَكَ إقامتَه؛ كما لو أقرَّ به، ولأِنَّه يَملِكُ تَأْدِيبَه بعِلْمِه (¬٥)، فكذا هُنا.
(وَيَحْتَمِلُ: أَلاَّ يَمْلِكَهُ؛ كَالْإِمَامِ)، هذا (¬٦) رِوايَةٌ، واخْتارَها القاضِي؛ لأِنَّ وِلايَةَ الإمامِ للحَدِّ أقْوَى مِنْ وِلايَةِ السَّيِّد؛ لكونها (¬٧) مُتَّفَقًا عليها، فإذا لم يَثْبُت الحَدُّ بالعِلْم فهُنا أَوْلَى، ولأِنَّ الحاكِمَ متَّهم (¬٨).
(وَلَا يُقِيمُ الْإِمَامُ الْحَدَّ بِعِلْمِهِ)؛ لقوله تعالى: ﴿فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ﴾ [النِّسَاء: ١٥]، ثُمَّ قال: ﴿فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ