الْكَاذِبُونَ﴾ [النُّور: ١٣]، ولأِنَّه متهم (¬١) في حُكمِه بِعِلْمِه، وذلك شِبْهةٌ يُدْرَأُ بها (¬٢) الحَدُّ.
مسألةٌ: نَقَلَ المَيمُونِيُّ: وُجوبَ بَيعَ رقيقٍ زَنَى في رابعة (¬٣).
قال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين (¬٤): إنْ عَصَى الرَّقيقُ عَلانِيَةً أقام السَّيِّدُ عَلَيهِ الحَدَّ، وإنْ عَصَى سِرًّا فيَنبَغِي ألاَّ يَجِبَ عليه إقامتُه، بل يتخيَّر (¬٥) بَينَ سَتْرِه واستتابته بحَسَبِ المصلحة في ذلك، كما تُخيَّرُ الشُّهودُ على إقامةِ الحَدِّ بَينَ إقامَتِها عِنْدَ الإمامِ وبَينَ السَّتْر على المشْهودِ عَلَيهِ واسْتِتَابَتِه بحَسَبِ المصلحة (¬٦)، فإنْ تَرجَّحَ عِندَه أنَّه يَتُوبُ؛ ستروه (¬٧)، وإنْ كان في ترك (¬٨) إقامةِ الحَدِّ عَلَيهِ ضَرَرٌ للنَّاس؛ كان الرَّاجِحُ رَفْعَه إلى الإمام.
(وَلَا تُقَامُ (¬٩) الْحُدُودُ فِي الْمسَاجِدِ)، جَلْدًا كان أوْ غَيرَه؛ لِمَا رَوَى حَكِيمُ ابنُ حِزامٍ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ نَهَى أنْ تُقامَ الحُدودُ في المساجِدِ» (¬١٠)، رُوِيَ: أنَّ