إلاَّ أنَّه عُوقِبَ صِيانَةً لِلأْعْراضِ، ورَدْعًا بمن (¬١) هَتَكَها (¬٢).
وجَوابُه: أنَّ اللهَ تعالى خَصَّ الزِّنى بمَزيِدِ التَّأْكيدِ، بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأَفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾ [النُّور: ٢]، ولأِنَّ ما دُونَه أخفُّ منه عَدَدًا، فلا يَجُوزُ أنْ يَزِيدَ في (¬٣) إيلامه (¬٤) وَوَجَعِه، ولأِنَّ ما خَفَّ في عَدَدِه كان أخفَّ في صِفَتِه، وحدُّ القَذْفِ حقُّ آدمي (¬٥)، وحَدُّ الشُّرْب مَحْضُ حقِّ الله تعالى، والتَّعْزيرُ لا يُبلَغُ به الحَدُّ.
وقِيلَ: أخَفُّها حَدُّ الشُّرب إنْ قُلْنا: هو أرْبَعونَ جَلْدة، ثُمَّ حد (¬٦) القَذْفِ.
(وَإِنْ رَأَى الْإِمَامُ) أوْ نائبُه (الضَّرْبَ فِي حَدِّ الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ؛ فَلَهُ ذَلِكَ)؛ لأِنَّه ﵇ أُتِيَ بِشارِبٍ، فقال: «اضْرِبُوهُ»، فضُرِبَ (¬٧) بالأَيْدِي والنِّعال وأطْرافِ الثِّيابِ وحَثوا عَلَيهِ التُّرابَ (¬٨).