يُنكَرْ، فكان كالإجماع، ولأِنَّ الحَدَّ واجِبٌ على الفَور، ولا يُؤخَّرُ ما أوْجَبَه اللهُ تعالى بغَيرِ حُجَّةٍ.
وقال القاضي: ظاهِرُ قَولِ الخِرَقِيِّ له تأخيرُه، وهو قَولُ الأَكْثَرِ؛ لحديثِ عليٍّ في التي هي حديثةُ عَهْدٍ بنِفاسٍ (¬١)، ولأِنَّ في تأخيره (¬٢) إقامة الحَدِّ على الكمال مِنْ غَيرِ إتْلافٍ، فكان أَوْلَى، ومَرَضُ قُدامَةَ؛ يَحتَمِلُ أنَّه كان خفيفًا لا يَمنَعُ مِنْ إقامةِ الحَدِّ على الكمال، ثُمَّ إنَّ فِعْلَ النَّبيِّ ﷺ يُقدَّم على فِعْلِ عمرَ، مع أنَّه اخْتِيارُ عليٍّ وفِعْلُهُ.
وكذا الحكم في تأخيره لِحَرٍّ أوْ بَرْدٍ مُفرِطٍ.
(فَإِنْ (¬٣) كَانَ جَلْدًا، وَخُشِيَ (¬٤) عَلَيْهِ مِنَ السَّوْطِ)؛ لم يتعيَّنْ على الأصحِّ؛ (أُقِيمَ بِأَطْرَافِ الثِّيَابِ وَالْعُثْكُولِ (¬٥)؛ لِمَا رَوَى أبو أمامةَ بنُ سَهْلٍ، عن سعد (¬٦) ابنِ عُبادةَ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ أمَرَهُم أنْ يَأخُذُوا شِمْراخًا (¬٧)، فيضربوه (¬٨) بها