ضَرْبَةً» رواه أحمدُ وابنُ ماجَهْ، ورواه أبو داودَ والنَّسائيُّ بإسْنادٍ حَسَنٍ عن أبي (¬١) أمامةَ، عن بعضِ الصَّحابة من الأنصار، ورواه سعيدٌ، عن سُفيانَ، عن أبي الزِّناد ويحيى بن سعيدٍ سَمِعَا أبا أُمامَةَ مُرسَلاً، قال (¬٢) ابنُ المنذِر: في إسْنادِهِ مَقالٌ (¬٣)، ولأِنَّه لا يَجُوزُ تَرْكُه بالكُلِّيَّة؛ لأِنَّه يُخالِفُ الكتابَ والسُّنَّةَ، ولا جَلْدُه تامًّا؛ لأِنَّه يُفْضِي إلى إتْلافِه، فتعيَّن ما ذَكَرْنا.
(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ يُؤَخَّرَ فِي الْمَرَضِ الْمَرْجُوِّ زَوَالُهُ)؛ لأِنَّ في تأخيرِه اسْتِيفاءَ الحدِّ على وجْهِ الكمال مِنْ غَيرِ خوف (¬٤) فَواتِه، وبه فارَقَ المريضَ الذي لا يُرجَى زوالُه؛ لأِنَّه يُخافُ فَواتُ الحَدِّ.
فرعٌ: ذَكَرَ الخرَقِيُّ أنَّ العبد (¬٥) يُضرَبُ بدونِ سَوطِ الحُرِّ؛ لأِنَّ حَدَّه أقلُّ عددًا، فيكونُ أخفَّ سَوطًا.
والظَّاهِرُ التَّسْوِيَةُ بَينَهما فيه؛ لقوله تعالى: ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النِّسَاء: ٢٥]، ولا يُتحقَّقُ التَّنصيف (¬٦) إذا نَصَّفْنا العددَ إلاَّ مع