وجَوابُه: قَولُه تعالى: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً﴾ [آل عِمرَان: ٩٧]؛ أيْ: فأمِّنوه (¬١)؛ لأِنَّه خبرٌ أريد (¬٢) به الأمْرُ، ولأِنَّه ﷺ حَرَّمَ سَفْكَ الدَّمِ بها، وقَولُه ﷺ: «فإنْ (¬٣) أحدٌ (¬٤) تَرخَّص (¬٥) بقتالِ رسولِ الله ﷺ» (¬٦)، يَدفَعُ ما احْتَجُّوا به مِنْ قَتْلِ ابنِ خَطَلٍ، وقال النَّبيُّ ﷺ: «إنَّ أعْدَى النَّاسِ على الله؛ مَنْ قَتَلَ في الحَرَمِ» رواه أحمدُ مِنْ حديثِ عبدِ الله بن عمروٍ (¬٧) وأبي شُرَيحٍ (¬٨)، وقال ابنُ عمرَ: «لو وَجَدتُ قاتِلَ عمرَ في الحَرَم ما هِجْتُه (¬٩)» رواه أحمدُ (¬١٠).
وكذا إذا لجأ (¬١١) إليه حربيٌّ أوْ مُرتَدٌّ؛ لم يَجُزْ أخْذُه به فيه؛ كحيوان (¬١٢)