التِّرمذِيُّ: لا نَعرف (¬١) الحديثَ الأوَّلَ إلاَّ مِنْ رِوايَةِ عمرو (¬٢) بن أبي عَمْرٍو، وهو مُخرَّجٌ عنه في «الصَّحِيحَينِ»، وقال الطَّحاوِيُّ: هو ضعيفٌ، وقد صحَّ عن ابنِ عبَّاسٍ أنَّه قال: «مَنْ أَتَى بهيمةً؛ فلا حدَّ عليه» (¬٣)، وقال إسْماعيلُ بنُ سَعِيدٍ: سألتُ أحمدَ عن الرَّجُل يأْتِي البهيمةَ، فَوَقَفَ عندها (¬٤)، ولم يُثْبِتْ حديثَ عمرٍو، ولأنَّ (¬٥) الحدَّ يُدْرَأُ بالشُّبهة.
(وَتُقْتَلُ الْبَهِيمَةُ) عَلَيهما، مأكولةً كانَتْ أوْ غَيرَ مأكولة، له أوْ لغَيرِه؛ للخَبَرِ.
وذَكَرَ ابنُ أبي موسى في (¬٦) قَتْلِها على الثَّاني روايَتَينِ، قال أبو بكرٍ: والاختيار (¬٧) قَتْلُها، وإنْ تُرِكَتْ فلا بَأْسَ.
ولا يَجُوزُ قَتْلُها حتَّى يَتَبَيَّنَ ذلك، إمَّا بالشَّهادة على فِعْلِه بها، أوْ بإقْرارِه إنْ كانَتْ ملْكَه، فإنْ كانَتْ لِغَيرِه؛ لم يَجُزْ قَتْلُها بحال (¬٨)؛ لأِنَّه إقْرارٌ على ملْكِ غَيرِه، فلم يُقبَلْ، كما لو أقرَّ لِغَيرِ مالِكِها.
وقِيلَ: إنْ كانَتْ تُؤكَلُ؛ ذُبِحَتْ وحَلَّتْ مع الكراهة.
(وَكَرِهَ أَحْمَدُ أَكْلَ لَحْمِهَا)؛ لاِخْتِلافِ النَّاس في حِلِّ الأكْلِ.