قال القاضِي وغَيرُه: إنْ خافَتْ على نفسها القَتْلَ؛ سَقَطَ عنها الدَّفع (¬١)؛ كسُقوطِ الأمْرِ بالمعروف بالخَوف.
(وَإِنْ وَطِئَ مَيْتَةً، أَوْ مَلَكَ أُمَّهُ (¬٢) أَوْ أُخْتَهُ مِنَ الرَّضَاعِ، فَوَطِئَهَا (¬٣)، فَهَلْ يُحَدُّ، أَوْ يُعَزَّرُ؟ عِلَى وَجْهَيْنِ)، وهُما رِوايَتانِ:
إحداهما: يُحَدُّ بِوَطْءِ مَيْتَةٍ، قدَّمها في «الرِّعاية»؛ لأِنَّه إيلاجٌ في فَرْجٍ مُحرَّمٍ، لا شُبْهةَ له فيه (¬٤)، أشْبَهَ الحَيَّةَ، ولأِنَّه أعْظَمُ ذَنْبًا.
والثَّانيةُ: لا يُحَدُّ (¬٥)، اخْتارَها أبو بكرٍ، وجَزَمَ بها في «الوجيز»؛ لأِنَّه لا يُقصَدُ، فلا حاجَةَ إلى الزَّجْر عنه، فعَلَيها: يُعزَّرُ.
ونَقَلَ عبدُ الله: بعضُ النَّاس يقولُ (¬٦): عليه (¬٧) حَدَّانِ، فظننته (¬٨) يَعْنِي نَفْسَه (¬٩)، قال أبو بكرٍ: وهو قَولُ الأَوْزاعِيِّ.
وهذا بخِلافِ طَرَفِ مَيِّتٍ؛ لِعَدَمِ ضَمانِ الجُمْلة؛ لِعَدَمِ وُجودِ قتل (¬١٠)، بخِلافِ الوَطْءِ.
وأمَّا مَنْ تَحرُمُ (¬١١) عَلَيهِ بالرّضاع إذا وَطِئَها؛ فَعَنْهُ: يُحَدُّ، وذَكَرَه القاضِي