«الرِّعاية»؛ لأِنَّه أضافَ إلَيهِ الزِّنى بصِيغةِ المُبالَغةِ.
(أَوْ أَزْنَى مِنْ فُلَانَةَ)؛ فكذلك في قَولِ القاضي؛ لأِنَّ أزْنَى مَعْناهُ المبالَغة، ففِيهِ الزِّنى وزِيادةٌ.
وقَدَّم في «الكافي»: لَا؛ لأِنَّ لَفْظةَ (أفْعَل) تُستَعْمَلُ للمُنفَرِد بالفعل.
وقال ابنُ حامِدٍ: لَيسَ بقَذْفٍ إلاَّ أنْ يُريدَه؛ لأِنَّ مَوضُوعَ اللَّفْظِ يَقتَضِي ذلك.
مسألةٌ: إذا قال: أنت أزْنَى مِنْ زَيدٍ؛ فقد قَذَفَهما صريحًا، وقِيلَ: كناية (¬١)، وقِيلَ: لَيسَ بقَذْفٍ لِزَيدٍ، وهو أقْيَسُ.
(وَإِنْ قَالَ لِرَجُلٍ: يَا زَانِيَةُ، أَوْ لاِمْرَأَةٍ: يَا زَانِي)؛ فصريحٌ، نَصَرَه في «الشَّرح»، وقدَّمه في «الفروع»؛ لأِنَّ اللَّفظَ صريحٌ في الزِّنى، وزِيادةُ الهاء وحَذْفُها خَطَأٌ لا يغيِّر (¬٢) المعْنَى كاللَّحْن، وكفَتْحِ التّاء وكَسْرِها لهما؛ خِلافًا ل «الرِّعاية» في عالِمٍ بعَرَبِيَّةٍ.
واخْتارَ ابنُ حامِدٍ - كما (¬٣) يأتي -: أنَّه لَيسَ بصريحٍ إلاَّ أنْ يُفَسِّرَه به؛ لأِنَّه يَحتَمِلُ أنْ يُريدَ بذلك أنَّه عَلاَّمةٌ في الزِّنى، كما يُقالُ للعالِمِ: عَلاَّمَةٌ.
(أَوْ (¬٤) قَالَ: زَنَتْ يَدَاكَ وَرِجْلَاكَ (¬٥)؛ فَهُوَ صَرِيحٌ فِي الْقَذْفِ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ)؛ لأِنَّ ذلك يُطلَقُ ويُرادُ به زِنَى الفَرْجِ.
(وَلَيْسَ بِصَرِيحٍ عِنْدَ ابْنِ حَامِدٍ (¬٦)، في ظاهِرِ المذهب في الأخِيرة، لأنَّ (¬٧)