زِنَى هذه الأعْضاءِ لا يوجب (¬١) الحَدَّ؛ لقوله ﵇: «العَينانِ تَزنِيان (¬٢) وزِناهما النَّظَرُ» (¬٣).
قال في «الشَّرح»: والأَوْلَى أنْ يُرجَعَ إلى تَفْسيرِه، انتهى.
وكذا الخِلافُ لو أفْرَدَ، فلو قال: زَنَتْ يدُكَ (¬٤) فَقَذْفٌ، قاله في «الرِّعاية»، وكذا العَينُ في «التَّرغيب»، وفي «المغْنِي» وغَيرِه: لا.
مسألةٌ: إذا قال: يا زانِي ابنَ الزَّانِيَةِ؛ لَزِمَه حدَّان (¬٥)، فإنْ تَشاحَّا؛ قُدِّمَ حَدُّ الاِبنِ.
وعَنْهُ: حَدٌّ واحِدٌ.
وقِيلَ: إنْ كانَتْ أُمُّه حَيَّةً؛ فقد قَذَفَها معه، وإنْ كانتْ ميتةً (¬٦)؛ فقد قَذَفَه وحْدَه.
(وَإِنْ قَالَ: زَنَأْتَ فِي الْجَبَلِ - مَهْمُوزًا -؛ فَهُوَ صَرِيحٌ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ (¬٧)، وأبي (¬٨) الخَطَّاب، وقدَّمه في «الرِّعاية» و «الفروع»، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لأِنَّ عامَّة النَّاس لا يَفْهَمونَ مِنْ ذلك إلاَّ القَذْفَ.
(وَقَالَ ابْنُ (¬٩) حَامِدٍ: إِنْ كَانَ (¬١٠) يَعْرِفُ الْعَرَبِيَّةَ؛ لَمْ يَكُنْ صَرِيحًا)؛ لأِنَّ