شيطانه (¬١)» (¬٢)، قال: وفي أَخْذِهِ له في (¬٣) ثلاثٍ، قال أحمدُ: فإذا أتى عَلَيهِ ثَلاثَةُ أيَّامٍ فلا تَشْرَبْه (¬٤)، ولأِنَّ الشِّدَّةَ تَحصُلُ في ثَلاثٍ غَالِبًا.
(إِلاَّ أَنْ يُغْلَى قَبْلَ ذَلِكَ فَيَحْرُمُ (¬٥)، نَصَّ عَلَيْهِ (¬٦)، إذا غَلَى العَصيرُ وقَذَفَ بَزَبَدِه؛ فلا خِلافَ في تحريمه؛ لصحَّة إطْلاقِ الخَمْر عَلَيهِ.
وعَنْهُ: إذا غَلَى أَكْرَهُه وإن (¬٧) لم يُسكِرْ، فإذا أسْكَرَ فحرامٌ.
وعنه: الوَقْفُ فِيمَا نَشَّ.
(وَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ: أَنَّ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى عَصِيرٍ يَتَخَمَّرُ فِي ثَلَاثٍ غَالِبًا)؛ لقوله ﵇: «اشْرَبُوا في كلِّ وِعاءٍ، ولا تَشْرَبُوا مُسكِرًا» (¬٨)، ولأِنَّ علَّة (¬٩) التَّحريم: الشِّدَّةُ المُطْرِبَةُ، وذلك في المسْكِر لا غَيرِه، وأجاب عن إطْلاقِ أحمدَ: بأنَّ المرادَ عَصِيرٌ يَتَخَمَّرُ في ثلاثٍ غالِبًا.
فرعٌ: إذا طُبِخَ منه قَبْلَ التَّحريم؛ حلَّ إنْ ذَهَبَ ثُلُثاهُ وبَقِيَ ثُلُثُه، نَقَلَه الجماعةُ (¬١٠)، وذَكَرَه أبو بكرٍ إجماعَ المسلمين.
قال أبو داودَ: سَأَلْتُ أحمدَ عن شُرْبِ الطِّلَاء، فقال: إذا ذَهَبَ ثُلُثاهُ وبَقِيَ