ثَلَاثٌ) تمامٌ، نَصَّ عليه (¬١)، ولأِنَّه إذا بَلَغَ ذلك صار مُسْكِرًا.
ونَقَلَ ابنُ الحَكَم: إذا نَقَعَ زبيبًا (¬٢) أوْ تمرًا (¬٣) هِندِيًّا أوْ عِنَّابًا ونحوَه لدواءٍ (¬٤) غَدْوةً ويَشْرَبُه عَشِيَّةً، وبالعكس: هذا نبيذٌ أكْرَهُه، ولكِنْ يَطبُخُه ويَشْرَبُه على المكان (¬٥)، فهذا لَيسَ بِنَبِيذٍ.
فإنْ غَلَى العِنَبُ وهو عِنَبٌ؛ فلا بأْسَ به، نَقَلَه أبو داودَ (¬٦).
فرعٌ: إذا سَكِرَ مِنْ النَّبِيذ؛ فَسَقَ، وكذا إنْ شَرِبَ قليلَه (¬٧) على الأصحِّ.
(وَلَا يُكْرَهُ الاِنْتِبَاذُ فِي الدُّبَّاءِ)، وهي القَرْعَةُ اليابِسةُ المَجْعُولةُ وِعاءً، (وَالْحَنْتَمِ)، وهي جِرارٌ مَدْهونَةٌ، واحِدَتُها: حَنْتَمةٌ، (وَالنَّقِيرِ (¬٨)، وهو أصْلُ النَّخلة يُنقَرُ، ثُمَّ يُنبَذُ فيه التَّمرُ، فَعِيل (¬٩) بمَعْنى مَفعُولٍ، (وَالمُزَفَّتِ)، وهو الوِعاءُ المَطْلِيُّ بالزفت (¬١٠)، نَوعٌ من القَارِ؛ لِمَا رَوَى بُرَيدةُ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «اشْرَبُوا في كلِّ وِعاءٍ، غَيرَ أنْ لا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا» رواهُ مسلم (¬١١).
(وَعَنْهُ: يُكْرَهُ)، قال الخَلاَّلُ: وعَلَيها العَمَلُ؛ لِمَا في «الصَّحيحَينِ»: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ نَهَى عن الاِنْتِباذِ فيها» (¬١٢).