وعَنهُ: يَحرُمُ، ذَكَرَها في «الهَدْي» (¬١).
والأوَّلُ أصحُّ؛ لأِنَّ دليلَه ناسِخٌ.
وعَنْهُ: وغَيرِه من الأوعيةِ، إلاَّ سِقاءً يُوكَى حَيثُ بَلَغَ الشَّرابَ.
(وَيُكْرَهُ الْخَلِيطَانِ، وَهُوَ أَنْ يَنْبِذَ (¬٢) شَيْئَيْنِ؛ كَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ)، أوْ المُذنِّب (¬٣) وحْدَه، نَقَلَه الجماعةُ (¬٤)؛ لِمَا رَوَتْ عائشةُ قالت: «كنَّا نَنْبذُ لرسول الله ﷺ، فنَأخُذُ قَبْضةً من تمرٍ، وقَبْضةً مِنْ زبيبٍ، فنَطْرَحُها فيه، ثُمَّ نَصُبُّ عَلَيهِ الماءَ، فنَنبذُه غُدْوةً، فيَشرَبُهُ عَشِيَّة، ونَنبذُه عَشِيَّةً، فيَشْرَبُه غُدْوةً» رواه أبو داودَ وابنُ ماجَهْ (¬٥).
فلمَّا كانَتْ مُدَّةُ الانتباذ (¬٦) قريبةً، وهي يومٌ أوْ لَيلةٌ، لا يُتَوَهَّمُ الإسْكارُ فيها، فعلى هذا: لا يُكرَه، ويُكرَه إذا كان في مدَّةٍ يَحتَمِلُ إفْضاؤه إلى الإسْكار؛ لأِنَّه ﵇ نَهَى عن الخَلِيطَينِ (¬٧)، وأدنى (¬٨) أحْوالِ النَّهي الكراهةُ.