على الزَّانِي، (فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ)، وهو إباحةُ الزوجة أمتَها (¬١) لِزَوْجِها، وإنَّما سَقَطَ الحَدُّ هنا؛ لحديثِ النُّعمانِ.
تنبيهٌ: نَقَلَ المَيمُونِيُّ فِيمَنْ زَنَى صغيرًا؛ لم يَرَ عَلَيهِ شَيئًا (¬٢)، ونَقَلَ ابنُ مَنصُورٍ في صَبِيٍّ قال لِرَجُلٍ: يا زَانِي: لَيسَ قَولُه شَيئًا (¬٣)، وكذا في «التَّبصرة» أنَّه لا يُعزَّرُ.
وذَكَرَ الشَّيخُ تقيُّ الدِّينِ: أنَّ غَيرَ المكلَّفِ كالصَّبِيِّ المُمَيِّزِ، يُعاقَبُ على الفاحِشَةِ تَعزِيرًا بَلِيغًا، وكذا المجْنونُ يُضرَبُ على ما فَعَل لينزجر (¬٤)، لكِنْ لا عُقوبَةَ بقَتْلٍ أوْ قَطْعٍ (¬٥).
وفي «الواضح»: مَنْ بَلَغَ عَشْرًا صلَحَ (¬٦) تأديبُه (¬٧) في (¬٨) تَعزيِرٍ على طَهارةٍ وصلاة (¬٩)، ومِثْلُه زِنًى، وهو ظاهِرُ كلامِ القاضي، وظاهِرُ ما نَقَلَه الشَّالَنْجِيُّ في الغِلْمان يَتَمَرَّدُونَ: لا بَأْسَ بضَرْبِهم (¬١٠).
وأمَّا القِصاصُ؛ مِثْلَ أنْ يَظْلِمَ صَبِيٌّ صَبِيًّا، أوْ مَجْنونٌ مَجْنونًا، أوْ بهيمةٌ بهيمةً (¬١١)؛ فيُقْتَصُّ للمَظْلومِ من الظَّالِمِ وإنْ لم يكُنْ في ذلك زَجْرٌ عن