المسْتَقْبَلِ، لكِن لاشتفاء (¬١) المظْلُومِ وأخْذِ حقِّه.
قال في «الفروع»: فيتوجَّه أنْ يُقالَ: يُفعَلُ ذلك، ولا يَخْلُو عَنْ رَدْعٍ وزَجْرٍ، وأمَّا في الآخرة فإنَّ اللهَ تعالَى يَقُولُ ذلك للعَدْلِ بَينَ خَلْقه، قال (¬٢) ابنُ حامِدٍ: القِصاصُ بَينَ البهائم والشَّجَرِ والعِيدانِ؛ جائزٌ شَرْعًا بإيقاعِ مِثْلِ ما كان في الدُّنيا (¬٣)، وكما قال أبو محمَّدٍ البربهاري (¬٤) في القِصاص من الحَجَرِ: لِمَ نَكَبَ (¬٥) إصبع الرّجل؟ (¬٦)
قال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: القِصاصُ مُوافِقٌ لِأُصولِ الشَّريعة (¬٧).
(وَلَا يُزَادُ فِي التَّعْزِيرِ عَلَى عَشْرِ جَلَدَاتٍ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ؛ لقَولِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَا يُجْلَدُ أَحَدٌ فَوْقَ عَشْرِ جَلَدَاتٍ، إِلاَّ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ تَعَالَى») مُتَّفَقٌ عَلَيهِ مِنْ حديثِ أبِي بُرْدَةَ (¬٨)، ونَصَّ عَلَيهِ أحمد (¬٩) في مَواضِعَ (¬١٠)، وجَزَمَ به في «الوجيز».