المَيمُونِيِّ: هو حُكْمٌ من النَّبيِّ ﷺ، لَيسَ يَدفَعُه شَيءٌ.
والأُولى (¬١) أصحُّ، والمرأةُ إنَّما قُطِعَتْ يَدُها لِسَرِقَتِها، لا لِجُحودِها، بدليل قَولِه ﵇: «إذا سَرَقَ فيهم الشَّريفُ تَرَكوهُ، وإذا سَرَقَ فيهم الضَّعيفُ أقامُوا عَلَيهِ الحَدَّ، والذي نفسي بِيَدِه لو أنَّ فاطمةَ بنتَ محمَّدٍ سَرَقَتْ؛ لَقَطَعْتُ يَدَهَا» (¬٢)، وإنَّما عرَّفَتْها عائشةُ بجَحْدِها العاريةَ؛ لِشُهْرَتِها بذلك، وفِيمَا ذكرناه (¬٣) مُوافَقةٌ لِظَاهِرِ الأحاديث (¬٤)، والقِياسِ، وفقهاء (¬٥) الأمصار (¬٦)، فيكونُ أَوْلَى.
(وَيُقْطَعُ الطَّرَّارُ، وَهُوَ الذِي يَبُطُّ الْجَيْبَ) أوْ غيره (¬٧)، (وَيَأْخُذُ مِنْهُ)، هذا هو الأشهر (¬٨)، وجَزَمَ به في «الوجيز»، وقدَّمه أكثرُ الأصحاب؛ لأنَّه (¬٩) أخْذُ مالِ غَيرِه على وَجْهِ الاِخْتِفاء، أشْبَهَ السارق (¬١٠)، وسَواءٌ بَطَّ ما أخَذَ منه، أوْ قَطَعَه فأَخَذَه، فعلى (¬١١) هذا: لو بطَّ جَيبَه، فسَقَطَ منه نِصَابٌ، فَأَخَذَه؛ قُطِعَ، نَصَّ عَلَيهِ (¬١٢).
(وَعَنْهُ: لَا يُقْطَعُ) لأِنَّه لا يُسَمَّى: سارِقًا؛ كالمختلِس.