(فَصْلٌ)
(الرَّابِعُ: أَنْ يُخْرِجَهُ مِنَ الْحِرْزِ) في قَولِ أكثرِهم.
وعن عائشةَ والنَّخَعِيِّ فيمن (¬١) جَمَعَ المتاعَ ولم يَخرُجْ به (¬٢) من الحِرْز: عليه (¬٣) القطعُ.
قال سعيدٌ: ثنا هُشَيمٍ، أنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن عبد الرَّحمن بنِ القاسِم، قال: ذُكِرَ لعائشةَ قَولُ مَنْ يَقولُ: لا قَطْعَ على السَّارِق حتَّى يُخرِجَ المتاعَ، فقالَتْ عائشةُ: «لو لم أجِدْ إلا شَفْرَةً؛ لَحَزَزْتُ بها يَدَه» (¬٤).
وعَنهُ: لا يُشتَرَطُ الحِرْزُ، قال ابنُ المنذِرِ: لَيسَ فيه خَبَرٌ ثابِتٌ (¬٥).
والأوَّلُ شَبِيهٌ بالإجماع؛ لِمَا روى (¬٦) عَمْرو بن شُعَيبٍ، عن أبيه، عن جَدِّه: أنَّ رجلاً سَأَلَ النَّبيَّ ﷺ عن الثِّمار، فقال: «ما أُخِذَ مِنْ غَيرِ أكْمامِه واحْتُمِلَ؛ ففيه قِيمتُه ومِثْلُه معه، وما كان من الحِرْز؛ ففيه القَطْعُ إذا بَلَغَ ثَمَنَ المِجَنِّ» رواه أبو داودَ وابنُ ماجَهْ (¬٧)، وبهذا تُخصُّ (¬٨) الآيةُ كما خصَّصْناها بالنِّصاب.