أَوْ سَيِّدِهِ؛ لَمْ يُقْطَعْ)؛ لأِنَّ له في المال المسْرُوقِ حَقًّا، أوْ شبهة (¬١) حقٍّ، وكلٌّ منهما يَمنَعُ الحَدَّ.
وحَكَى ابنُ أبي مُوسى: أنَّه يُحرَقُ رَحْلُه كالغالِّ.
وإنْ أُخْرِجَ الخُمُسُ، فَسَرَقَ مِنْ الأَرْبَعةِ أخماسٍ؛ قُطِعَ.
(وَهَلْ يُقْطَعُ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ بِالسَّرِقَةِ مِنْ مَالِ الآْخَرِ الْمُحْرَزِ عَنْهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ)، وكذا في «المحرَّر»:
إحداهما: لا قَطْعَ (¬٢)، اختارها (¬٣) الخِرَقِيُّ وأبو بكرٍ، وجَزَمَ بها في «الوجيز»، وقدَّمها في «الفروع»، وذَكَرَ أنَّها اخْتِيارُ الأَكْثَرِ، وهي (¬٤) قَولُ عمرَ، رواهُ سعيدٌ بإسْنادٍ جَيِّدٍ (¬٥)، ولأِنَّ كلًّا منهما يَرِثُ صاحِبَه بغَيرِ حَجْبٍ، ويَنبَسِطُ بمالِه، أشْبَهَ الوَلَدَ والوالِدَ، وكما لو مَنَعَها نَفَقَتَها، قاله في «التَّرغيب».
والثَّانِيَةُ: يُقطَعُ؛ كحِرْزٍ مُفرَدٍ، قالَهُ في «التَّبصرة»؛ كضَيفه، وصديقِه، وعَبْدِه من امرأتِه، مِنْ مالٍ مُحْرَزٍ عنه، ولم يَمنَع الضَّيف قِراهُ، قال (¬٦) في «الشَّرح»: وهي ظاهِرُ الخِرَقِيِّ؛ لِعُمومِ الآيةِ، وكالأجنبي (¬٧).
وفرَّقَ قَومٌ، فقالوا: يُقطَعُ الزَّوجُ بسَرِقَةِ مالها؛ لأِنَّه لا حقَّ له فيه، بخِلافِها؛ لأِنَّ لها النَّفقةَ فيه.
فأمَّا إنْ لم يكُنْ مالُ أحدِهما مُحرَزًا عن الآخَرِ؛ فلا قَطْعَ، رِوايَةً واحِدةً.