(مِنْ مَفْصِلِ الْكَعْبِ)؛ لأِنَّه أحدُ العُضْوَينِ المقْطُوعَينِ في السَّرِقة، فيقطع (¬١) من المفْصِل كاليَدِ، رَوَى سعيدٌ، ثنا حَمَّادُ بنُ زَيدٍ، عن عَمْرِو بنِ دِينارٍ، قال: «كان عمرُ يَقطَعُ السَّارِق مِنْ المَفْصِلِ» (¬٢)، وعن عليٍّ: «أنَّه كان يَقطَعُ مِنْ شَطْرِ القَدَم، ويَترُكُ له عَقِبًا يَمْشِي عَلَيها» (¬٣)، واقْتَصَرَ عَلَيهِ في «الفروع»، فقال: مِنْ مَفصِلِ كَعْبِه، يُترك (¬٤) عَقِبُهُ، نَصَّ عَلَيهِ (¬٥).
(وَحُسِمَتْ)، قال أحمدُ: قَطَعَ النَّبيُّ ﷺ، وأَمَرَ به فحُسِمَ (¬٦).
تذْنِيبٌ: يُقطَعُ السَّارِقُ بأسْهَلَ ما يُمكِنُه، فيُجْلَسُ، ويُضْبَطُ؛ لِئَلاَّ يَتحرَّك (¬٧) فيَجْنِيَ على نَفْسِه، وتُشدُّ (¬٨) يَدُهُ بحَبْلٍ، وتُجرُّ (¬٩) حتَّى يتبيَّن (¬١٠) المَفْصِل، ثُمَّ تُوضَعُ السِّكِّينُ وتُجرُّ (¬١١) بقُوَّةٍ؛ ليُقطع (¬١٢) في مَرَّةٍ واحِدَةٍ.
(فَإِنْ عَادَ؛ حُبِسَ (¬١٣) حتَّى يَتُوبَ؛ كالمرَّة الخامِسة، وفي «الإيضاح»: