ويُعذِّبُه، وفي «التَّبصِرَة»: أوْ يغرَّب (¬١)، وفي «البلغة»: يُعزَّرُ ويُحْبَسُ حتَّى يَتُوبَ، (وَلَمْ يُقْطَعْ)؛ أيْ: يَحْرُمُ قَطْعُه، قدَّمه في «الرِّعاية»، ونَصَرَه في «الخلاف» وصحَّحه، وأنَّها اختِيارُ الخِرَقِيِّ وأبي بكرٍ، وجَزَمَ بها في «الوجيز»، وهو قَولُ عليٍّ، رواهُ سعيدٌ (¬٢)، ولأِنَّ قَطْعَ الكلِّ يُفوِّتُ مَنفَعةَ الجنس، فلم يُشرَع كالقَتْلِ، فَعَلَى هذا: يُمنَعُ مِنْ تَعطِيلِ مَنفَعةِ الجِنْس.
(وَعَنْهُ: أَنَّهُ تُقْطَعُ يَدُهُ الْيُسْرَى فِي الثَّالِثَةِ، وَالرِّجْلُ الْيُمْنَى فِي الرَّابِعَةِ)، واخْتارَها أكثرُ العُلَمَاء؛ لِمَا رَوَى أبو هُرَيرَةَ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال في (¬٣) السَّارِق: «إِنْ سَرَقَ فاقْطَعُوا يَدَه، ثُمَّ إنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا رِجْلَه، ثُمَّ إنْ سَرَقَ فَاقْطعُوا يَدَه، ثُمَّ إنْ سَرَقَ فاقْطَعُوا رِجْلَه» رواهُ الدَّارَقُطْنِيُّ (¬٤)، ورواهُ سعيدٌ عن أبي بكرٍ وعمرَ بإسْنادٍ جيِّدٍ (¬٥).