تدعوَ (¬١) ضرورةٌ، فيَجُوزُ؛ كأكْلِ مالِ الغَيرِ في المخْمَصَةِ (¬٢).
والثاني (¬٣): يَجُوزُ، جَزَمَ به في «الوجيز»، وذَكَرَ القاضي أنَّ أحمدَ أَوْمَأَ إلَيهِ؛ قِياسًا على أسْلِحَة الكُفَّار، وعَلَيهِ: لا يَجوزُ في غَيرِ قِتالِهم، ويَجِبُ رَدُّه بَعْدَ تَقضِّي (¬٤) الحرب، كما يَرُدُّ سائرَ أمْوالِهم، ولا يَرُدُّه حالَ الحرب؛ لِئَلاَّ يقاتلونا (¬٥) به.
(وَلَا يُتْبَعُ لَهُمْ مُدْبِرٌ، وَلَا يُجَازُ عَلَى جَرِيحٍ)، ولا يَجُوزُ قَتْلُهم إذا تَرَكُوا القِتالَ في قَولِ الأكْثَرِ؛ لِمَا رَوَى مَرْوانُ قال: صَرَخ صَارخٌ (¬٦) لعليٍّ يَومَ الجَمَل: «لا يُقتَلَنَّ مُدْبِرٌ، ولا يُذَفَّف على جَريحٍ، ومَن أغْلَقَ عليه (¬٧) بابَه فهو آمِنٌ، ومَن ألْقَى السِّلاحَ فهو آمِنٌ» رواهُ سَعِيدٌ (¬٨)، وعن عَمَّارٍ نَحْوُه (¬٩)،