وكالصائل (¬١).
وفي «التَّرغيب»: إنَّ المدْبِرَ من (¬٢) انْكَسَرَتْ شَوكَتُه، لا المنحَرِفُ إلى مَوضِعٍ آخَرَ.
فعلى هذا: إذا قَتَلَ إنْسانًا مُنِعَ مَنْ قَتَلَه؛ ضمنه (¬٣)، وهل يَلزَمُه القِصاصُ؟ فيه وجْهانِ.
(وَلَا يُغْنَمُ لَهُمْ مَالٌ)؛ لأِنَّهم لم يَكفُروا بِبَغْيِهم (¬٤) وقتالِهم، وعِصْمةُ الأموال تابِعةٌ لِدِينِهم.
(وَلَا تُسْبَى لَهُمْ ذُرِّيَّةٌ)، لا نَعلَمُ فيه خِلافًا لِأَحْمدَ (¬٥)؛ لأنَّه (¬٦) لم يَحصُلْ منهم سببٌ أصْلاً، بخِلافِ أهْلِ البَغْيِ، فإنَّه وُجِدَ مِنْهُم البَغْيُ والقِتالُ.
(وَمَنْ أُسِرَ (¬٧) مِنْ رِجَالِهِمْ؛ حُبِسَ (¬٨) حَتَّى تَنْقَضِيَ (¬٩) الْحَرْبُ)؛ لأِنَّ في إطْلاقِهم ضَرَرًا على المسْلِمِينَ، (ثُمَّ يُرْسَلُ) بَعْدَ ذلك؛ لأِنَّ المانِعَ مِنْ إرسالِهم خَوفُ مُساعَدَةِ أصْحابِهم، وقد زَالَ.
وفي «التَّرغيب»: لا، مع بَقاءِ شَوْكَتِهم.
وقِيلَ: يُرسَلُ إنْ أُمِنَ ضَرَرُه.