فإنْ بَطَلَتْ، ويُتوقَّعُ اجْتِماعُهم في الحال؛ فَوَجْهانِ.
فرعٌ: إذا أَسَرَ رجلاً مُطاعًا؛ خُلِّيَ، زاد في «الرِّعاية»: إنْ أُمِنَ شَرُّه، فإنْ أبَى أنْ يَدخُلَ في الطَّاعة، وفي «الكافي» و «الشَّرح»: وكان رَجُلاً جَلْدًا؛ حُبِسَ، وأُطْلِقَ بَعْدَ الحَرْب، زاد في «الشَّرح»: وشُرِطَ عَلَيهِ ألاَّ يعودَ إلى القتال.
(وَإِنْ أُسِرَ صَبِيٌّ أَوِ امْرَأَةٌ؛ فَهَلْ يُفْعَلُ ذَلِكَ، أَوْ يُخَلَّى فِي الْحَالِ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ):
أحدُهما: يُحبَسُونَ؛ لأِنَّ فيه كَسْرَ قُلوبِ البُغاة، وكالرَّجُل.
والثَّاني: يُخلَّون (¬١) في الحال، قدَّمه في «الرِّعاية»، وصحَّحه في «الكافي» و «الشَّرح»؛ لأِنَّه لا يُخشَى مِنْ تَخْلِيَتِه.
فرعٌ: لا يُكرَه للعادِل قَتْلُ ذَوِي رَحِمِه الباغِينَ، ذَكَرَه القاضي؛ لأِنَّه قتلٌ (¬٢) بحقٍّ، أشْبَهَ إقامةَ الحَدِّ عَلَيهِ.
والأصحُّ يُكرَهُ، وقدَّمه في «الفروع»؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ [لقمَان: ١٥]، قال الشَّافِعِيُّ: كفَّ النَّبيُّ ﷺ أبا حُذَيفةَ بنَ عُتْبةَ عن قَتْلِ أَبِيهِ (¬٣).