وقال بعضُهم: لا يَحِلُّ، وذَكَرَه في «الفُروع» احْتِمالاً؛ لأنَّه (¬١) يُقالُ (¬٢): أُمِرَ بمصاحبته (¬٣) بالمعروف.
تنبيهٌ: يَجُوزُ فِداءُ أُسارَى أهْلِ العَدْلِ بأُسارَى البُغاة، فإنْ قَتَلَ أهلُ البَغْيِ أُسارَى أهلِ العَدْل؛ لم يَجُزْ لأِهْلِ العَدْلِ قَتْلُ أَسْراهم (¬٤).
فإن اقْتَتَلَتْ طائفتانِ من البُغاة، فَقَدَرَ الإمامُ على قَهْرِهما؛ لم يُعِنْ إحداهما على الأخرى، وإنْ عَجَزَ وخافَ اجْتِماعَهما على حَرْبه؛ ضمَّ إلَيهِ أقْرَبَهما إلى الحقِّ، فإن اسْتَوَيَا؛ اجْتَهَدَ في ضمِّ إحداهما (¬٥)، ولا يَقصِدُ بذلك مَعُونَةَ إحداهما، بل الاِسْتِعانةَ على الأخرى، فإذا هَزَمَها؛ لم يُقاتِلْ مَنْ معه حتَّى يَدعُوَهُم إلى الطَّاعة.
(وَإِذَا انْقَضَى الْحَرْبُ، فَمَنْ وَجَدَ مِنْهُمْ مَالَهُ فِي يَدِ إِنْسَانٍ؛ أَخَذَهُ)؛ لقَولِ عليٍّ: «مَنْ عَرَفَ شَيئًا أخَذَه» (¬٦)، ولأِنَّه مالٌ مَعْصومٌ بالإسلام، أشْبَهَ مالَ غير (¬٧) البُغاة.
(وَلَا يَضْمَنُ أَهْلُ الْعَدْلِ مَا أَتْلَفُوهُ عَلَيْهِمْ حَالَ الْحَرْبِ مِنْ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ)؛