لأِنَّه إذا لم يمكن (¬١) دَفْعُ البُغاة إلاَّ بقَتلِهم؛ جاز، ولا شَيءَ على قاتِلِهم مِنْ إثْمٍ، ولا ضَمانٍ، ولا كفَّارةٍ؛ لأِنَّه فَعَلَ ما أُمِرَ به؛ كما لو قَتَلَ الصَّائلَ عَلَيهِ.
إحداهما: لا ضَمانَ، قدَّمها في «الكافي» و «الفروع»، ونَصَرَها في «الشَّرح» والقاضِي في «الخلاف»، وصحَّحها؛ لقَولِ الزُّهْرِيِّ: (هاجَتِ الفتنةُ وأصْحابُ رسولِ اللهِ ﷺ متوافرون (¬٤)، فأجْمَعُوا أنْ لا يُقادَ أحدٌ، ولا يُؤخَذَ مالٌ، على تأويلِ القرآن إلاَّ ما وُجِدَ بِعَينِه)، ذَكَرَه أحمدُ في رِوايةِ الأثْرَمِ، واحتجَّ به، رَواهُ الخَلاَّلُ (¬٥)، قال القاضي: وهذا إجْماعٌ منهم مَقطوعٌ به، ولأنَّ (¬٦) تضمينهم (¬٧) يُفْضِي إلى تَنفِيرهم من الرُّجوع إلى الطَّاعة، فسقط (¬٨)؛ كأهْلِ الحَرْب، وكأهْلِ العَدْل.
والثَّانِيَةُ: يَضمَنُونَ، جَزَمَ بها في «الوجيز»؛ لقولِ أبي بكرٍ لأِهْلِ الرِّدَّة: «يُودُونَ قَتْلَانا، ولا نَدِي (¬٩) قَتْلاكُم» (¬١٠)،
Rujukan halaman ini:المبدع شرح المقنع - ط ركائز، ج 9، ص 660 (SanadKitab #1262, hlm. urut 5920)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.