ولأِنَّها نفوسٌ (¬١) وأموالٌ مَعْصومةٌ، أُتْلِفَتْ بغَيرِ حقٍّ ولا ضرورةِ دَفْعٍ مُباحٍ، فَوَجَبَ ضَمانُه؛ كالذِي تَلِفَ في غَيرِ حالِ الحَرْب.
وجَوابُه: أنَّ أبا بكرٍ رَجَعَ عنه إلى قَولِ عمرَ (¬٢)، ولم يُمضِه (¬٣)، ثمَّ لو وَجَبَ التَّغريم (¬٤) في حقِّ المرتَدِّينَ؛ لم يَلزَمْ مِثْلُه هُنا، فإنَّ هؤلاء طائفةٌ من المسلمين لهم تأويلٌ سائِغٌ، وأولئك كُفَّارٌ لا تَأْويلَ لهم.
وإذا ضُمِنَ المالُ، ففي القَوَدِ وجهان (¬٥)، فإنْ أُهْدِرَ؛ فالقَوَدُ أَوْلَى.
(وَمَنْ أَتْلَفَ فِي غَيْرِ حَالِ الْحَرْبِ شَيْئًا (¬٦)؛ ضَمِنَهُ)؛ أي: من (¬٧) الفَريقَينِ،