روايةً واحدةً، قاله في «المستوعب»؛ لأِنَّ الأصلَ وُجوبُ الضَّمانِ، تُرِكَ العَمَلُ به في حالِ الحَرْب للضَّرورة، فيَبْقَى ما عَدَاهُ.
وهل يَتحتَّمُ قَتْلُ الباغِي إذا قَتَلَ أَحَدًا مِنْ أهْلِ العدل (¬١) في غَيرِ المعركة؟ فيه وجْهانِ، الأصحُّ (¬٢): أنَّه لا يتحتَّمُ.
فأمَّا الخَوارِجُ؛ فالصَّحيحُ إباحةُ قَتْلِهم، فلا (¬٣) قِصاصَ على أحدٍ منهم، ولا ضَمانَ عَلَيهِ في ماله.
(وَمَا أَخَذُوا فِي حَالِ امْتِنَاعِهِمْ مِنْ زَكَاةٍ، أَوْ خَرَاجٍ، أَوْ جِزْيَةٍ؛ لَمْ يُعَدْ عَلَيْهِمْ، وَلَا عَلَى صَاحِبِهِ)، رُوِيَ عن عمرَ (¬٤)، وسَلَمةَ بنِ الأكْوَعِ (¬٥)، وقاله أكثرُ العُلَماء؛ لِمَا رُوِيَ: «أنَّ عَلِيًّا لَمَّا ظَهَرَ على أهْلِ البَصْرة لم (¬٦) يُطالِبْهم بشَيءٍ ممَّا جَبَوْه (¬٧)»، ولأِنَّ في تَرْكِ الاِحْتِسابَ بها ضررًا عظيمًا، ومشَقَّةً