كثيرةً، فإنَّهم قد يغلبون (¬١) على البلاد السِّنينَ الكثيرةَ، فلو لم يُحْتَسَبْ بما أَخَذُوا؛ لحَصَلَ الضَّرَرُ.
وظاهِرُه: لا (¬٢) فرق فيه (¬٣) بَينَ الخَوارِج وغَيرِهم.
وقال أبو عُبَيدٍ: يُجْزِئُ دَفْعُ الزَّكاة إلى بُغاةٍ وخَوارِجَ، ونَصَّ عَلَيهِ أحمدُ في الخَوارِجِ (¬٤)، ويَقَعُ مَوقِعَه.
قال القاضي في «الشَّرح»: هذا محمولٌ على أنَّهم خَرَجُوا بتأويلٍ، وذَكَرَ في مَوضِعٍ آخَرَ: إنَّما يجوز أخْذُهم إذا نَصَبُوا لهم إمامًا.
وفي «الأحْكام السُّلْطانِيَّة»: أنَّه لا يُجزِئُ الدَّفْعُ إلَيهِم اختيارًا (¬٥).
وعن أحمدَ: الوقْفُ فيما أخَذُوهُ مِنْ زكاةٍ.
فلو صَرَفَه أهلُ البَغْيِ في جِهَتِه؛ صحَّ، قال ابنُ حَمْدانَ: ودَفْعُ سهم (¬٦) المسْتَرْزِقَةِ إلى أجنادهم (¬٧) يَحتَمِلُ وَجْهَينِ.
(وَمَنِ ادَّعَى دَفْعَ زَكَاتِهِ إِلَيْهِمْ؛ قُبِلَ بِغَيْرِ يَمِينٍ (¬٨)؛ لأِنَّ الزَّكاةَ لا يُستَحْلَفُ