وجَوابُه: أنَّ ملْكَه قد تعلَّقَ به (¬١) حقُّ غَيرِه مع بَقاءِ ملْكِه فيه (¬٢)، فكان تَصرُّفُه مَوقوفًا؛ كتَصرُّفِ المريضِ.
(وَإِنْ أَسْلَمَ؛ رُدَّ إِلَيْهِ تَمْلِيكًا مُسْتَأْنَفًا)؛ أيْ: جديدًا؛ لِزَوالِه بِردَّتِه.
تذنيبٌ: إذا تَزوَّجَ؛ لم يَصِحَّ؛ لأِنَّه لا يُقَرُّ على النِّكاح؛ كنِكاحِ الكافِرِ مُسْلِمةً، وكذا لو زَوَّجَ مَوْلِيَّتَهُ؛ لأِنَّ النِّكاحَ لا يكُونُ مَوقوفًا.
فلَو وُجِدَ منه ما يَقتَضِي سببَ التمليكِ (¬٣)؛ كالصَّيد، والاتِّهاب (¬٤)، والشِّراء؛ ثبت (¬٥) الملْكُ إن (¬٦) بَقِيَ ملْكُه، وإلاَّ فَلَا، واحتجَّ به في «الفصول» على بقاءِ ملْكِه، وأنَّ الدَّوامَ أَوْلَى.
وعلى روايةٍ: يرثُه (¬٧) مسلِمٌ، أوْ أهْلُ دِينِه الَّذي اخْتارَه؛ فكمسلمٍ فيه.
وفي «الانتصار»: لا (¬٨) قَطْعَ بسرقَتِه (¬٩)؛ لِعَدَمِ عصمتِهِ (¬١٠).
(وَإِذَا أَسْلَمَ؛ فَهَلْ يَلْزَمُهُ قَضَاءُ مَا تَرَكَ مِنَ العِبَادَاتِ (¬١١) الْخَمْسِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):
إحداهما (¬١٢): يَقْضِي، صحَّحه في «الرِّعاية»، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛