(وَلَا اسْتِرْقَاقُ أَوْلَادِهِمَا الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الْإِسْلَامِ)؛ لأِنَّه مَحْكومٌ بإسْلامِه بإسْلامِ والِدِه، وكَوَلَدِ مَنْ أُسِرَ من ذِمَّةٍ (¬١).
(وَمَنْ لَمْ يُسْلِمْ مِنْهُمْ؛ قُتِلَ)؛ للخَبَرِ، ويُعتَبَرُ فِيهِ بُلوغُهم.
(وَيَجُوزُ اسْتِرْقَاقُ مَنْ وُلِدَ مِنْهُمْ بَعْدَ الرِّدَّةِ) في المنْصوصِ؛ لأِنَّه مَحْكومٌ بكُفْرِه؛ لأِنَّه وُلِدَ بَينَ أَبَوَينِ كافِرَينِ، ولَيسَ بمُرتَدٍّ، نَصَّ عَلَيهِ (¬٢)، وهو ظاهِرُ كلامِ جماعةٍ؛ كوَلَدِ الحَرْبِيَّيْنِ.
وعَنْهُ: لا يَجُوزُ اسْتِرْقاقُهم.
فرعٌ: الحَمْلُ حالَ رِدَّته (¬٣)؛ ظاهر كلام (¬٤) الخِرَقِيِّ: أنَّه كالحادِثِ بعد (¬٥) كُفْرِه، واقْتَصَرَ عَلَيهِ في «الشَّرح».
وفي «الكافي»: الحَمْلُ كالوَلَدِ الظَّاهِر؛ لأِنَّه مَوجُودٌ، ولهذا يَرِثُ.
(وَهَلْ يُقَرُّونَ)؛ أيْ: مَنْ وُلِدَ بَعْدَ الرِّدَّة، (عَلَى كُفْرِهِمْ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):
إحْداهُمَا (¬٦)، وجَزَمَ بها في «الوجيز»: يُقَرُّ على كُفْرِه؛ كأوْلادِ أهْلِ الحَرْبِ، وكالكافِرِ الأصْلِيِّ، والجامِعُ بَينَهما: اشْتِراكُهُما في (¬٧) جَوازِ الاِسْتِرْقاقِ.
والثَّانيةُ: لا يُقَرُّونَ، فإذا أسْلَمُوا رَقُّوا؛ لأِنَّهم أوْلادُ مَنْ لا يُقَرُّ على كُفْرٍ، فلا يُقَرُّونَ؛ كالموجُودِينَ قَبْلَ الرِّدَّةِ.