يكُنْ له نابٌ؛ فلا بأْسَ به) (¬١)، وهو محمولٌ على الصَّغير، والأشْهَرُ: أنَّه حرامٌ مطلقًا (¬٢)، وكذا الفيل (¬٣).
(إَلاَّ الضَّبُعَ)، فإنَّه مُباحٌ وإنْ كان له نابٌ؛ لمَا رَوَى جابِرٌ، قال: سألتُ رسولَ الله ﷺ عن الضَّبُع، فقال: «هُوَ صيد (¬٤)، ويُجْعَلُ فيه كَبْشٌ إذا صادَه المحْرِمُ» رواه أبو داودَ (¬٥).
لا يُقالُ بأنَّه داخِلٌ في عُمومِ النَّهْيِ؛ لأِنَّ الدَّالَّ على حِلِّه خاصٌّ، والنَّهْيُ عامٌّ، ولا شكَّ أنَّ الخاصَّ مُقدَّمٌ على العامِّ.
(وَمَا لَهُ مِخْلَبٌ)، بكَسْرِ الميم، وهو بمَنزِلةِ الظُّفر للإنسان، (مِنَ الطَّيْرِ يَصِيدُ بِهِ)، نَصَّ عَلَيهِ (¬٦)؛ (كَالْعُقَابِ، وَالبَازِي (¬٧)، وَالصَّقْرِ، وَالشَّاهِينِ، وَالْحِدَأَةِ، وَالْبُومَةِ)، في قَولِ أكثرِ العُلَماءِ؛ لِمَا رَوَى ابنُ عَبَّاسٍ قال: «نَهَى النَّبيُّ ﷺ عن كلِّ ذِي مِخْلَبٍ من الطَّير» رواهُ أبو داودَ (¬٨)، وعن (¬٩) خالِدِ بنِ الوليد مرفوعًا نحوُه (¬١٠).