وجَوابُه: بأنْ قال أبو داودَ: هو (¬١) منسوخٌ، وقال النَّسائيُّ: حديثُ الإباحة أصحُّ، ويشبه (¬٢) إنْ كان صحيحًا أنْ يكُونَ مَنسُوخًا، قال النَّوَوِيُّ: (اتَّفَقَ العلماء على أنَّه حديثٌ ضعيفٌ) (¬٣)، وقال الإمامُ أحمدُ: لَيسَ له إسْنادٌ جيِّدٌ، وقال: فيه رَجُلانِ لا يُعرَفانِ (¬٤).
وأمَّا الآيةُ؛ فإنَّهم يَتَمَسَّكُونَ بدليلِ خِطابِها، وهم لا يَقُولونَ به، مع أنَّ نَصَّه على رُكوبِها؛ لكَونِه أغْلَبَ منافعها (¬٥) لا يَدُلُّ على تحريمِ أَكْلِها.
وفي بِرْذَونٍ رِوايَةٌ بالوَقْفِ.
(وَالدّجَاجُ (¬٦) على اخْتِلافِ أنْواعِها، وقال أبو موسى: «رأيتُ النَّبيَّ ﷺ يَأكُلُ الدَّجاجَ» (¬٧).
(وَالوَحْشِيِّ (¬٨) مِنَ الْبقَرِ، وَالظِّبَاءِ، وَالْحُمُرِ)؛ والتَّيْتَل (¬٩)، والوَعِلِ، والمَهَا، وسائرِ الوَحْش مِنْ الصُّيودِ كلِّها.
وظاهِرُه: ولو تأنَّسَ، وهو مُجمَعٌ عَلَيهِ، إلاَّ ما رُوِيَ عن طلحةَ بنِ مُصرِّفٍ: «أنَّ الحِمارَ الوحشي (¬١٠) إذا تأنَّس واعتلف (¬١١): هو بمنزلةِ الأهْلِيِّ» (¬١٢).