قال أحمدُ: (وما ظَنَنْتُ أنَّه رُوِيَ في هذا شَيءٌ، ولَيسَ الأَمْرُ عِنْدِي كما قال) (¬١)، ولأِنَّ الظِّباءَ إذا تَأَنَّسَتْ لم تَحرُمْ؛ كالأهْلِيِّ إذا تَوحَّشَ لم يَحِلَّ.
(وَالزَّرَافَةِ) في المنْصوصِ (¬٢)؛ لأِنَّها تُشْبِهُ البَعِيرَ إلاَّ أنَّ عُنُقَها أطْوَلُ مِنْ عُنُقِه، وجِسْمَها ألْطَفُ مِنْ جِسْمِه وأعْلَى منه، وذلك لا أثَرَ له في تحريمِها، ولأِنَّها مُسْتَطابَةٌ لَيسَ لها نَابٌ، ولا هي مِنْ المسْتَخْبَثاتِ، أشْبَهَت الإبلَ.
وعَنْهُ: الوَقْفُ فيها، وحرَّمَها أبو الخَطَّاب.
والأوَّلُ أصح (¬٣).
(وَالنَّعَامَةِ) بغَيرِ خِلافٍ عَلِمْناهُ (¬٤)؛ لِقَضاءِ الصَّحابة فيها بالفِدْيَة إذا قَتَلَها المحْرِمُ (¬٥).
(وَالْأَرْنَبِ)؛ لأِنَّ «النَّبيَّ ﷺ قَبِلَه» مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (¬٦)، و «أَمَرَ بأكْلِها» رواهُ أبو داودَ (¬٧)، ولأِنَّه حَيَوانٌ مُسْتَطَابٌ لَيسَ بِذِي نَابٍ، أشْبَهَ الظِّباءَ، ولا نَعلَمُ قائلاً بتحريمه، إلاَّ ما رُوِيَ عن عَمْرِو بنِ العاص (¬٨)، قاله في «الشَّرح».