عَلَيهِ (¬١)، وعلَّله: بأنَّه يأكُلُ النَّاسَ، قال أحمدُ (¬٢): يُؤكَلُ كلُّ شَيءٍ في البحر إلاَّ الضِّفْدعَ، والحية (¬٣)، والتِّمْساحَ.
وفِيهِ رِوايَةٌ: أنَّه (¬٤) مُباحٌ؛ لأِنَّه مِنْ حَيَوانِ البحر.
(وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ)، والقاضي: (وَإِلاَّ الْكَوْسَجَ)، وهو مُقْتَضَى تعليلِ أحمدَ في التِّمْساح.
وصحَّح في «الرِّعاية»: أنَّه حَلالٌ، وهو مُقْتَضَى مَذهَبِ الشَّافِعِيِّ.
والأوَّلُ أشْهَرُ.
وهو: سَمَكَةٌ في البحر لها خُرْطومٌ كالمِنْشار يَفتَرِسُ، وربَّما الْتَقَمَتِ ابنَ آدَمَ وقصمته (¬٥) نِصْفَينِ، وهي القرش (¬٦)، ويُقالُ: إنَّها إذا صِيدَتْ لَيْلاً وَجَدُوا في جَوفِها شَحْمَةً طَيبةً (¬٧)، وإنْ صِيدَتْ نهارًا لم يجدوها (¬٨).
(وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ النَّجَّادُ)، وحكاهُ ابنُ عَقِيلٍ، عن أبي بكرٍ النَّجَّاد، وحكاه في «التَّبصرة» رِوايَةً: (لَا يُبَاحُ مِنَ الْبَحْرِيِّ (¬٩) مَا يَحْرُمُ نَظِيرُهُ فِي الْبَرِّ؛ كَخِنْزِيرِ الْمَاءِ وَإِنْسَانِهِ)؛ لأِنَّ ذلك غَيرُ مُباحٍ في البَرِّ.
ويَدخُلُ فيه: كلب (¬١٠) الماء.