نَجِسٌ، نَصَّ عَلَيهِ (¬١)، جزم (¬٢) به في «الكافي»، و «الوجيز»، وقدَّمه السَّامَرِّيُّ، وابنُ حَمْدانَ؛ لِمَا رَوَى ابنُ عبَّاسٍ، قال: «كُنَّا نَكْرِي أراضي (¬٣) رسولِ اللهِ ﷺ، ونَشْتَرِطُ عَلَيهِم أنْ لا يَدمُلُوها بعَذِرةِ النَّاس» (¬٤)، ولَوْلَا أنَّ ما يُزْرَعُ فيها يَحرُمُ لم يكُنْ في الاِشْتِراطِ فائدةٌ، ولأنَّه (¬٥) يَتغَذَّى بالنَّجاسة ويتربى (¬٦) فيها أجْزاؤُهُ، والاِسْتِحالةُ لا تُطَهِّرُ، ذكر (¬٧) أبو بكرٍ في «التَّنبيه»: أنَّه (¬٨) لا يُؤكَلُ مِنْ ثَمَرَةِ شجرةٍ في المقْبَرَةِ، ولم يُفرِّق (¬٩)، قال السَّامَرِيُّ: وهو (¬١٠) محمولٌ عِنْدِي على المقْبَرةِ العَتِيقةِ.
(وَإِنْ (¬١١) سُقِيَ بِالطَّاهِرِ)؛ أيْ: بالطَّهور بحَيثُ يُسْتَهْلَكُ عَينُ النَّجاسة؛ (طَهُرَ وَحَلَّ)؛ لأِنَّ الماءَ الطَّهُورَ مُعَدٌّ لِتَطْهِيرِ النَّجاسة، وكالجَلاَّلة إذا حُبِسَتْ وأُطْعِمَتْ الطَّاهِراتِ.