وجَوابُه: أنَّ الآيةَ حُجَّةٌ لنا، فإنَّ مَعْنَى طعامهم: ذبائحُهم، فعلى هذا: يجُوزُ تملُّكُها منهم.
فرعٌ: يَحرُمُ عَلَينا إطْعامُهم شَحْمًا مِنْ ذَبْحِنا، نَصَّ عَلَيهِ (¬١)؛ لِبَقاءِ تحريمِه.
وقال ابنُ عَقِيلٍ: نُسِخَ في حقِّهم أيضًا (¬٢).
(وَإِنْ ذَبَحَ لِعِيدِهِ، أَوْ لِيَتَقَرَّبَ بِهِ إِلَى شَيْءٍ يُعَظِّمُونَهُ؛ لَمْ يَحْرُمْ نَصَّ عَلَيْهِ (¬٣)؛ لأِنَّه من جملةِ طعامِهم، فَدَخَلَ في عُمومِ الآية، ولأِنَّه قَصَدَ الذَّكاةَ، وهو ممَّن تَحِلُّ ذبيحتُه.
وعَنْهُ: لا تَحِلُّ، اختارَه الشَّيخُ تقيُّ الدِّين (¬٤)؛ لأِنَّه أُهِلَّ به لغَيرِ الله تعالى.
والأوَّلُ هو المعوَّل (¬٥) عَلَيهِ؛ لِمَا رُوي عن (¬٦) العِرْباض بنِ سارِيَةَ، فقال: «كُلُوا وأطْعِمُونِي» رواهُ سعيدٌ مِنْ روايةِ إسْماعِيلَ بنِ عياش (¬٧)، عن بِشْرِ بنِ كريت الأملولي (¬٨)، وعن أبي أُمامَةَ، وأبي الدَّرداء كذلك، رواهما سعيدٌ، من روايةِ إسْماعِيلَ بن عياش (¬٩)، عن أبي بكرِ بن أبي مَريَمَ الشامي (¬١٠)، وهو ضعيفٌ (¬١١).