وفارَقَ ما إذا نَصَبَ سِكِّينًا، فإنَّ العادةَ لم تَجْرِ بالصَّيد بها، وإذا رمَى سَهْمًا وهو لا يَرَى صَيدًا؛ فلَيسَ ذلك بمعتاد (¬١)، والظَّاهِرُ أنَّه لا يُصيب (¬٢) صَيدًا، فلم يَصِحَّ قَصْدُه، بخِلافِ هذا.
وقِيلَ: تحلُّ (¬٣) مُطلَقًا.
فإنْ بان منه عُضْوٌ؛ فحُكْمُه حُكْمُ البائنِ بضربة (¬٤) الصَّائد، وحَيثُ حلَّ؛ فظاهِرُه يَحِلُّ، ولو ارتَدَّ أو مات (¬٥).
(وَإِنْ قُتِلَ بِسَهْمٍ مَسْمُومٍ؛ لَمْ يُبَحْ إِذَا (¬٦) غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ السَّمَّ أَعَانَ عَلَى قَتْلِهِ)، كذا عبَّر به في «الهداية» و «المذهب» و «المحرَّر» و «الوجيز»؛ لِأنَّه اجْتَمَعَ مُبِيحٌ ومُحرِّمٌ، فَغُلِّبَ المحرِّمُ، وكسَهْمَيْ مُسلِمٍ ومَجُوسِيٍّ، ولِأنَّه يُخافُ مِنْ ضَرَرِ السَّمِّ.
فَعَلَى هذا: إنْ لم يَغلِبْ على ظَنِّه أنَّ السَّمَّ أعانَ على قَتْلِه؛ فهو مُباحٌ.
وفي «الكافي» وغَيرِه: إذا اجْتَمَعَ في الصَّيد مُبِيحٌ ومُحرِّمٌ، مِثْل أنْ يَقْتُلَه بِمُثَقَّلٍ ومحدَّد (¬٧)، أوْ بِسَهْمٍ مَسمُومٍ وغَيرِه، إلى آخِرِه؛ لَم يُبَحْ؛ لقَولِه ﵇: