«وإنْ وَجَدَتْ مَعَهُ غَيرَه فلا تأكُلْ» (¬١)، وبأنَّ الأصْلَ الحَظْرُ، فإذا شَكَكْنا في المبيحِ؛ رُدَّ إلى أصْلِه.
ونَقَلَ ابنُ مَنصورٍ: إذا عَلِمَ أنَّه أَعَانَ؛ لم يأكل (¬٢)، قال في «الفروع»: ولَيسَ هذا في كلامِ أحمدَ بمُرادٍ.
وفي «الفُصول»: إذا رُمِيَ بِسَهْمٍ مَسْمُومٍ؛ لم يُبَحْ، لَعَلَّ السَّمَّ أعانَ عليه (¬٣)، فهو كما لو شَارَكَ السهم (¬٤) تغريقٌ بالماء (¬٥).
(وَلَوْ رَمَاهُ فَوَقَعَ فِي مَاءٍ، أَوْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ، أَوْ وَطِئَ عَلَيْهِ شَيْءٌ (¬٦) فَقَتَلَهُ؛ لَمْ يَحِلَّ)؛ لِأنَّه يَغلِبُ على الظَّنِّ مَوتُه بالمشارِكِ، (إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْجُرْحُ مُوحِيًا؛ كَالذَّكَاةِ، فَهَلْ يَحِلُّ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ)، كذا في «المحرَّر»:
أشْهَرُهما، واخْتارَها الخِرَقِيُّ: أنَّه يحرم (¬٧)؛ لِأنَّه اجْتَمَعَ مُبِيحٌ ومُحرِّمٌ، أشْبَهَ المتولِّدَ بَينَ مأكولٍ وغَيرِه.
والثَّانية: يَحِلُّ، وجَزَمَ به أكثرُ الأصْحابِ؛ لِأنَّه قد صار في حُكْمِ الميِّتِ بالذَّبح (¬٨).
وجَوابُه: قَولُه ﵇: «فإنْ وَجَدْتَه غريقًا (¬٩) في الماء فلا» مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (¬١٠)،