وقِيلَ: إنْ ظَنَّه آدَمِيًّا مَعْصومًا، أوْ بهيمةً، أوْ حَجَرًا، فَقَتَلَه، فإذا هو صَيدٌ؛ لم يُبَحْ.
(وَإِنْ رَمَى صَيْدًا، فَأَصَابَ غَيْرَهُ؛ حَلَّ)، والجارِحُ كالسَّهْم في هذا، نَصَّ عليه (¬١)؛ لعمومِ الآية والخبر، ولِأنَّه أرسله (¬٢) على صَيدٍ، فحلَّ ما (¬٣) صاده، كما لو أرْسَلَها على كِبارٍ فتفرقت عن صِغارٍ، أوْ كما لو أخَذَ صَيدًا في طريقه.
(أَوْ رَمَى صَيدًا، فَقَتَلَ جَمَاعَةً؛ حَلَّ (¬٤)؛ لأِنَّ شَرْطَ الحِلِّ قَصْدُ الصَّيد في الجملة، لا قَصْدُ الصَّيد بعَينه، وهو مَوجُودٌ فيهما.
(وَإِنْ أَرْسَلَ سَهْمَهُ عَلَى صَيْدٍ، فَأَعَانَتْهُ الرِّيحُ فَقَتَلَتْهُ (¬٥)، وَلَوْلَاهَا مَا وَصَلَ (¬٦)؛ حَلَّ)؛ لأنَّه (¬٧) قَتَلَه بسَهْمِه ورَمْيِه، أشْبَهَ ما لو وَقَعَ سَهْمُه على حَجَرٍ، فردَّه على الصَّيد فَقَتَلَه، ولِأنَّ الإرْسالَ له حُكْمُ الحِلِّ، والرِّيحُ لا يُمكِنُ الاِحْتِرازُ عنها، فَسَقَطَ اعْتِبارُها.
(وَإِنْ رَمَى صَيْدًا فَأَثْبَتَهُ؛ مَلَكَهُ)؛ لِأنَّه أزال امْتناعَه، أشْبَهَ ما لو قَتَلَه، (فَإِنْ تَحَامَلَ فَأَخَذَهُ غَيْرُهُ؛ لَزِمَهُ رَدُّهُ)؛ لأِنَّه مَلكَهُ فَلَزِمَه، كما يَلزَمُه ردُّ ملْكِ غَيرِه؛ كالشَّاة ونحوِها.
(وَإِنْ لَمْ يُثْبِتْهُ (¬٨)، فَدَخَلَ خَيْمَةَ إِنْسَانٍ) أوْ غَيرَها، (فَأَخَذَهُ؛ فَهُوَ لآِخَذِهِ)؛ لِأنَّ الأوَّلَ لم يَملِكْه؛ لكَونِه مُمْتَنِعًا، فَمَلَكَه الثَّاني بأَخْذِه.