(وَكَذَلِكَ إِنْ حَصَلَ فِي أَرْضِهِ سَمَكٌ، أَوْ عَشَّشَ فِيهِ طَائِرٌ؛ لَمْ يَمْلِكْهُ)؛ لِأنَّ الأرضَ لَيسَتْ مُعدَّةً لذلك، أشْبَهَ البِرْكةَ الَّتي لم يُقصَدْ بها الاِصْطِيادُ، نَقَلَ صالِحٌ وحنبلٌ، فِيمَنْ صاد مِنْ نَخْلةٍ بدارِ قَومٍ: فهو له، فإنْ رماهُ بِبُندُقةٍ فَوَقَعَ فيها (¬١) فهو لأِهْلِها (¬٢).
(وَلِغَيْرِهِ أَخْذُهُ) على الأصحِّ، قالَهُ في «الرِّعاية»؛ كما يَجُوزُ له أخْذُ الماء والكَلَأ، ولِأنَّه باقٍ على الإباحة الأصلية، لكِنْ يَأثَمُ بدُخولِها بِدُونِ إذْنِ ربِّها.
وقِيلَ: مُسْتَأْجِرُها أَوْلَى مِنْ ربِّها.
والمنصوصُ: أنَّه للمُؤْجِر (¬٣).
(وَيُكْرَهُ صَيْدُ السَّمَكِ بِالنَّجَاسَةِ)، قدَّمه في «المستوعب» و «الرِّعاية»، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لمَا فيه من أكْلِ السَّمَك للنَّجاسة، فتصير (¬٤) كالجَلاَّلة.
وعنه: يَحرُم، قدَّمه في «الفُروع»، ونقله (¬٥) الأكثرُ، وقال: اسْتَعِنْ عَلَيهِم بالسُّلطان (¬٦).
وفي «المبهج»: فيه وبمحرَّم (¬٧) رِوايَتانِ.
وكَرِهَ أحمدُ الصَّيدَ ببَناتِ وَرْدَانَ، وقال: مأواها (¬٨) الحُشوشُ (¬٩)، وكذا بالضَّفادِع.